الطبراني
115
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه التّوفيق والإعانة سورة الأعراف سورة الأعراف أربعة عشر ألف حرف وثلاثمائة حرف وعشرة أحرف ؛ وثلاثة آلاف كلمة وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة ؛ ومائتان وستّ آيات ، وهي مكّيّة « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله عزّ وجلّ : المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) ؛ قال ابن عبّاس : في قوله : ( المص ) : ( معناه : أنا اللّه أعلم وأفصّل ) « 2 » . وقيل : اللّام افتتاح اسمه : لطيف ؛ والميم افتتاح اسمه : مجيد ومالك ؛ والصاد افتتاح اسمه : صمد وصادق الوعد وصانع المصنوعات . وقيل : هي حرف اسم اللّه الأعظم . وقيل : هي حروف تحوي معان كثيرة . وموضعه رفع بالابتداء ، و ( كتاب ) خبره ؛ كأنه قال : المص حروف كتاب أنزل إليك . وقيل : ( كتاب ) خبر مبتدأ مضمر ؛ أي هذا كتاب . وقيل : رفع على التقديم والتأخير ؛ يعني : أنزل إليك كتاب ؛ وهو القرآن . قوله : ( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ) أي فلا يقع في نفسك شكّ منه ؛ خاطب به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعنى به الخلق كلّهم ؛ أي لا ترتابوا وتشكّوا . ويقال : الحرج : الضيّق ؛ أي لا يضيق صدرك من تأدية ما أرسلت به ، ولا تخافنّ من إبلاغ الرّسالة ، فإنك في
--> ( 1 ) أما أنها مكية ؛ في الدر المنثور : ج 3 ص 412 ؛ قال السيوطي : ( ( أخرجه ابن الضريس والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس ، وأخرجه ابن مردويه عن عبد اللّه بن الزبير ) ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 11128 - 11129 ) . وينظر : اللباب في علوم الكتاب : ج 9 ص 3 .